محمد الحفناوي

206

تعريف الخلف برجال السلف

لعرائس المغيبات ، والمجلس العالي في حضرة القدس ، والمقر السامي في أرائك الأنس ، والمنهاج الموطوء على متن الملكوت إلى ملك الجبروت ، وله اليد البيضاء في معاني المشاهدات وعلوم المنازلات ، وهو أحد من أظهره اللّه إلى الوجود ، وصرفه في الكون ، وخرق له العادات ، وأجرى على لسانه الحكم ، ومكنه من الأحوال في النهاية ، وملكه أسرار الولاية ، ونصبه حجة وقدوة ، وهو أحد أركان هذا الشأن علما وعملا وزهدا وتحقيقا ورئاسة وجلالة ا ه . وتوفي رحمه اللّه سنة 1222 أو 1221 . عبد الرّحمن بن محمد الجزائري أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن السطاح ، الشيخ الفقيه النحوي الأستاذ اللغوي العدل الرضى ، أصله من الجزائر ، ورحل إلى إشبيلية ، وقرأ بها ، ولقي أبا الحسن بن زرقون ، وأبا بكر بن طلحة ، وأبا عبد اللّه محمد بن علي بن طرفة ، وغير هؤلاء . وروى وحصّل ، وأجاز له أبو الحسن بن زرقون إجازة خاصة وعامة ، فيما نص عليه وعيّنه ، وعامة فيما لم يعينه حسبما اقتضى ذلك كله ، رسم إجازته له وكتب له بذلك بخط يده ، وذلك في عقب ذي القعدة سنة خمس عشرة وست مائة ( 615 ) ، وهو أول من أدخل كتاب « الأنوار في الجمع بين المنتقى والاستذكار » إلى العدوة نسخة بخط يده ، وكان بارع الخط حسن الضبط ، استوطن بجاية وأقرأ بها ، وتخطط بالعدالة وناب عن القضاة في الأنكحة . وكان فاضلا خيرا مرضيا ، ويتصل إسناد الغبريني صاحب « عنوان الدراية » عنه عن شيخه أبي عبد اللّه القلعي عنه ، عن أبي الحسين بن زرقون ، عن أشياخه رحمهم اللّه ، وتوفي سنة تسع وعشرين وست مائة ( 629 ) .